السيد محمد بن علي الطباطبائي

299

المناهل

المعنى ولو طرء الضد الوجودي كما في محل البحث ولكنّه خلاف التحقيق كما حقق في محل الآخر فح لا يتحقق الاتيان بالمأمور به وهو دفع القيمة بدفع قيمة يوم القبض سلَّمنا لصدق المشتق ونحوه مع عدم بقاء البداء مط ولو طرء الضّد الوجودي لكن الاطلاق ينصرف إلى المتصف بالمبداء لتبادره منه فتعيّن الحمل على قيمة يوم التلف لا يقال ما ذكر انما يتجه لوروده في النص المعتبر الامر بدفع القيمة وهو مفقود فليس الحكم مناطا بلفظ القيمة لأنا نقول الظ اتّفاق الأصحاب على إناطة الحكم بلفظ القيمة فت ومنها ان الاخبار خالية عن بيان القيمة المستحقة في هذا المقام وكك كلمات معظم القدماء على الظ وليس ذلك الا للإحالة على عادات العقلاء كما في جميع المواضع المبهمة التي لم يرد لبيانها تحديد شرعي فان المرجع فيه إلى العادات ومن الظ انّ عادة العقلاء جرت باعطاء قيمة يوم التّلف إذا أرادوا اعطاء القيمة التّالف أو التزموا به فت ومنها الشّهرة العظيمة الَّتي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف فإنها تفيد الظَّن والأصل فيه الحجّية ومنها اصالة براءة الَّذمة من وجوب اعطاء الزايد على قيمة يوم التّلف فت وللقول الثّاني وجهان أحدهما ما ذكره في لك وجامع المقاصد ومجمع الفائدة من أن يوم القبض يوم الضّمان وان الشئ المبتاع مضمون عليه من ذلك اليوم بسبب فساد البيع وهو ضعيف كما لا يخفى وثانيهما ما أشار إليه في ض من خبر أبي ولاد عن الص ( ع ) الذي وصفه بالصّحة في الرّياض وغيره في المكترى بغلة إلى حدّ تجاوز بها عنه بغير اذن الصّاحب بعد سؤاله عن عطبها وما يترتّب عليه من ضمانها بقوله أرأيت لو عطب البغل أو انفق أليس كان يلزمني قال نعم قيمة البغل يوم خالفته وصرح في ض بأنّه ظ الدلالة على هذا القول وفيه نظر امّا أولا فلأنّه ليس من محل البحث الا ان يقال لا قائل بالفصل بينه وبين مورده وفيه نظر واما ثانيا فلما ذكره بعض من احتمال رجوع الطَّرف إلى لزوم القيمة لا إليها فلا يدل على المدّعى الَّا ان يجاب عنه بما صرّح به في الرّياض من انّه بعيد وامّا ثالثا فلما أجاب به عنه في الرّياض من معارضته بأقوى منه بالاعتبار والاشتهار وأصالة البراءة عن الزّايد لو كان في القيمة يوم القبض على القيمة يوم التلف وفيه نظر وامّا رابعا فلما ذكره في ض أيضاً من ظهور ذيله وهو قوله فقلت ان أصاب البغل كسرا ودبرا فقال عليك قيمة ما بين الصّحة والعيب يوم ترد عليه في خلاف المدعى وامّا خامسا فللمنع من كون يوم المخالفة يوم القبض فت وللقول الثّالث وجوه اوّلها ما أشار إليه في غاية المراد والكفاية ومجمع الفائدة من الحاق البحث بالغصب وانّ الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال ولكن الثّالث استبعده الا في صورة تقدّم العلم بالفساد وطلب المالك ومنع القابض وثانيها ما ذكره في غاية المراد من انّ العين مضمونة في جميع الأوقات السّالفة وقد فوت ذلك على المالك وثالثها قاعدة الاحتياط فانّ البراءة اليقينية من الاشتغال باعطاء القيمة الثابتة يقينا لا يحصل الا باعطاء الاعلى فيجب لا يقال اللازم في مثل المقام الحكم بلزوم اعطاء القدر الذي تحقق الاجماع على وجوب اعطائه ودفع ما زاد عليه باصالة البراءة كما ذكره جملة من الأصوليين في مسئلة الاخذ بالاقلّ وبالجملة مقتضى الأصل في هذه المسئلة الاخذ بأقل القيم لأنا نقول هذا حسن لو تحقق قول بالمسئلة بالاكتفاء بأقل القيم ولكنه غير متحقق بل الظ اتفاق الأصحاب على الأقوال المتقدّمة وليس منها القول بالاكتفاء بأقل القيم ولا أحد منها يستلزمه لأنها قد يتوافق كما إذا لم يتغيّر قيمة التّالف من يوم قبضه إلى حين تلفه وقد يختلف ومع الاختلاف قد يكون قيمة يوم القبض أزيد وقد يكون قيمة يوم التلف كك وقد يتفقان ويكون قيمة ما بينهما أزيد منهما وح لا يمكن التّمسك باصالة البراءة عن الزّايد لتعين أحد الأقوال المذكور وهو واضح وحيث بطل التمسك باصالة البراءة عن الزائد في المسئلة ولم يجز المصير إلى الاخذ بأقل القيم مط لكونه احداث قول اخر في المسئلة لم يذهب إليه أحد وجب التمسك باستصحاب شغل الذّمة حتى يعلم بالفراغ ولا يعلم الا بالعمل بقول الحلى الا ان يزيف بالأدلة على القول الأوّل مضافا إلى انّه قد يمنع من كون قوله موافقا للاحتياط مط بل قد يخالفه في بعض الصور ومع هذا فقد يقال إن قول الحلى يلزم الزيادة في التكليف أحيانا بالنّسبة إلى القول الأول والثاني والثالث وذلك إذا كان قيمة ما بين يوم القبض يوم التّلف أكثر القيم وهى مدفوعة بالأصل ولا يمكن المعارضة بالمثل لانّه لا يمكن فرض لزوم زيادة في التكليف على الأقوال المذكورة بالنسبة إلى قوله فيجب ح المصير إلى أحد الأقوال المذكورة ولا يمكن ترجيح أولها باعتبار استلزامه الزيادة في التكليف بالنّسبة إلى الاخر أحيانا لانّه معارض بمثله إذ قد يستلزم الاخر زيادة في التكليف بالنّسبة إلى مقابله والأصل عدمها اللهم الا ان يرجح أولها بما تقدّم من الادلَّة فان القول الأوّل هو الأقرب ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط مهما أمكن واما القول الرابع فلم أجد أحدا تعرض لمستنده وكيف كان فهو في غاية الضعف بل لم أجد أحدا تعرض لنقله سوى العلامة في التحرير وينبغي التنبيه على أمور الأول إذا كان اختلاف القيمة في الأزمنة المتقدم إليها الإشارة لا باعتبار اختلاف السّوق والرغبات بل باعتبار نقص في العين أو زيادة فيها صرح في جامع المقاصد ولك وضة وض بان المعتبر ح قيمة الاعلى من يوم القبض إلى يوم التلف واحتج عليه في الأوّل بان الناقص من العين وقد قطع في حاشية الارشاد باعتبار ذلك التفاوت وهو أحوط الثاني إذا كان التالف الذي ضمنه المشترى باعتبار قبضه له قبل التّلف بالبيع الفاسد مثليا فيضمن مثله كما صرّح به في حاشية الارشاد وجامع المقاصد وضة ولك ومجمع الفائدة وحكى عن الحلى بل الظ انّه مما لا خلاف فيه وصرح بعض الاجلة بأنّه المعروف من مذهب الأصحاب واحتجّ على ذلك في الثاني بان المثل أقرب إلى العين من القيمة باعتبار المشاكلة ثم استشكل ذلك فيما لو كان المثلى في موضع التّسليم كثير القيمة وفى موضع دفع المعوض قليلها جدا كالماء في المفازة وعلى شاطىء الفرات ثم صرح بأنّه المتجه ح الانتقال إلى القيمة والا لزم الضرر العظيم وفيه نظر بل اعتبار المثل ح في غاية القوة ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط وإذا تعذر المثل فيلزم القيمة وفى حاشية الارشاد وجامع المقاصد وضة ولك والمحكى في التحرير عن ابن إدريس ان المعتبر قيمة يوم الاعواز وتعدد المثل وصرّح